ممارسة الرياضة في الشتاء

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

ربما تُشكِّل الأيَّام الأكثر ظُلمةً وقِصراً من فصل الشتاء خيبةَ أملٍ بالنسبة لممارسة التمارين الرياضيَّة.

لا ينبغي على المرء أن يُصابَ بالإحباط نتيجةً لذلك؛ وليس هناك مبرِّر لكي يقضي وقتَه في الفراش ويترك ألبسته الرياضية. بل عليه أن يبقى نشيطاً خلال فصل الشتاء من أجل تعزيز الحالة المزاجية والحفاظ على قوام الجسم.

تُعدُّ ممارسة الرياضة جزءاً أساسياً في أيِّ نمط من أنماط الحياة الصحِّية، وفي أيِّ فصلٍ من فصول السَّنة. يجب على البالغين أن يكونَ هدفُهم هو القيام بما لا يقلُّ عن 150 دقيقة من التمارين البدنية المعتدلة الشِّدة أسبوعياً.

توجد طريقةٌ واحدة للقيام بالتمارين الرياضية الموصى بها، والتي مدَّتها 150 دقيقة، وهي إجراء التمارين لمدَّة 30 دقيقة يومياً على مدار 5 أيَّام في الأسبوع.


حيوية أكبر

إنَّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تجعل الشَّخصَ يشعر بحيوية أكبر، والتي ينبغي أن تسهِّل عليه النهوض من فراشه الدافئ في الصباح البارد والمظلم.

كما أنَّ دفاعات الجسم سوف تستفيد أيضاً؛ فهناك بعضُ الأبحاث التي تشير إلى أنَّ ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة الشدَّة يمكنها أن تقوِّي الجهازَ المناعي، الأمر الذي يقلِّل من خطر الإصابة بالسُّعال ونزلات البرد؛ إلاَّ أنَّ هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.

عندما يتأثَّر مزاجُ الشَّخص في الأيَّام التي يكون فيها النهارُ قصيراً، تستطيع التمارينُ الرياضيَّة أن تُحسِّنَ إحساسه بالعافية.

ربَّما يميل الشَّخصُ إلى تناول الطعام بشكلٍ أكبر خلال أشهر الشتاء الباردة، لكنَّ التمارينَ الرياضية سوف تساعده على التحكُّم بوزنه بصورةٍ أفضل والحفاظ على قوام جسمه.


اختيارُ ما يستمتع به المرءُ من الرياضة

من الأفضل أن يقومَ الشَّخصُ باختيار نشاط رياضي يجد فيه متعةً. ووقتُ الشتاء قد يكون فرصةً للقيام بتمارين جديدة تُجرى داخل البيت، ونذكر هنا على سبيل المثال:

  • الرماية بالسِّهام.
  • لعبة تنس الريشة.
  • دحرجة الكرات.
  • دحرجة الكرة على الجليد.
  • المبارزة بالسَّيف.
  • جلسات من تمارين اللياقة البدنية.
  • كرة القدم بخمسة لاعبين.
  • لعبة كرة اليد.
  • مصارعة الجودو.
  • السباحة.
  • كرة الطاولة.
  • اليُوغا.

 لا يوجد هناك داعٍ للتوقُّف عن ممارسة التمارين الرياضية خارج البيت؛ فإذا كان الشَّخصُ يشعر بمتعة في ممارسة الجري، فلا ينبغي أن يعوقَه الطَّقسُ البارد عن القيام به.

كما يمكنه أن يقومَ بالمشي لمسافة طويلة في عطلة نهاية الأسبوع، أو يركب درَّاجة هوائية؛ فما عليه إلاَّ أن يرتدي لباساً دافئاً، ويتوخَّى الحذر إذا كان الطقس ماطراً أو بارداً.

حين لا يروق للشَّخص الخروج في الطقس العاصف أو الماطر أو الثلجي، يُمكنه أن يستأجر شريطَ فيديو عن تمارين اللياقة البدنية، ويحاول القيامَ ببعض هذه التمارين في المنـزل.


التسخين أو الإحماء قبل التمرين

عندما يريد الشَّخصُ أن يبدأ بنظام جديد من التمارين، فلا ينبغي أن يُجهدَ نفسه. وعليه أن يزيد من مقدار التمرينات التي يقوم بها بشكلٍ تدريجي. وفي حال لم يستطع إجراءَ 30 دقيقة من التمرينات دفعةً واحدة، يُمكنه تقسيمها إلى ثلاث دفعات، مدَّة كل واحدة منها عشر دقائق.

وعليه دائماً أن يقومَ بالإحماء (التسخين) لمدة تصل إلى عشر دقائق قبل أن يبدأَ بالتمرينات. ويمكنه أن يمشي بخطى سريعة أو يركض من أجل إحماء العضلات.

يُفضَّل أن يتأكَّدَ الشخصُ من أنَّه دافئ قبل أن يخرج من المنـزل، وأن يرتدي عدَّةَ طبقات من الملابس لتحبس حرارة الجسم. وبما أنَّ كمِّيةً كبيرةً من حرارة الجسم تخرج من خلال الرأس، فعليه أن يرتدي طاقيةً على رأسه أيضاً.


المحافظة على السلامة

إذا أراد الشَّخصُ أن يمارسَ التمارينَ الرياضية بعد حلول الظلام، فيجب أن يضيء المنطقة جيِّداً، ويرتدي ملابس لامعة وعاكسة. ومن الأفضل أن يصحبَ صديقاً له في أثناء خروجه لممارسة الرياضة، وعليه دائماً أن يُخبر أحداً ما عن مكان ذهابه.

عندما يجعل المطرُ أو الثلج من ممارسة التمرينات الرياضية أمراً خطيراً، يُمكن تأجيلها إلى يومٍ آخر؛ فربَّما يكون الطقس أفضل في اليوم التالي، أمَّا الإصابة - إن حدثت - فيمكن أن تستغرقَ أسابيع حتى تشفى.


عندَ الإصابة بنـزلة برد

يكثر حدوثُ نزلات البرد في فصل الشتاء، ولكن لا ينبغي على الشخصُ أن يمتنعَ عن ممارسة التمارين إذا شعر بأنَّه متوعِّك صحياً، حيث يمكنه أن يستخدم الحِكمَةَ ويعي وضعَه الصحِّي الذي يكون عليه جسمه؛ فإذا كانت الأعراضُ التي لديه ليست شديدةً، ويشعر عموماً أنَّه على ما يرام، عندئذٍ يمكنه أن يمارسَ الرياضة. أمَّا إذا كان يشعر بأنَّه مرهق تماماً، فمن الأفضل عدم ممارسة الرياضة.

ومع ذلك، فمن الضروري عدم ممارسة الرياضة إذا كان لدى المرء حُمَّى (أي عندما تكون درجة حرارة الجسم 38 درجة مئوية أو أعلى)؛ والحمَّى نادراً ما تكون عرضاً من أعراض نزلة البرد. إذا مارس الشَّخصُ الرياضةَ، ولديه حمَّى، ستزيد حالته سوءاً. يمكن لممارسة الرياضة مع وجود الحمَّى - في حالات نادرة جداً - أن تؤدِّي إلى إصابة القلب بالفيروس، وهي حالةٌ يمكن أن تكونَ خطيرة.

أمَّا في حالة وجود مرض الربو لدى الشَّخص، فعليه أن يتَّخذ المزيدَ من الحذر عند ممارسة التمارين الرياضية في فصل الشتاء، لأنَّ الهواءَ البارد يمكنه أن يُطلقَ الأعراض. يوصي الأطبَّاء باستخدام جهاز الاستنشاق قبل ممارسة التمارين عند مرضى الربو.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
http://www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 30 يوليو 2012

الاختصاص