أمراض الحج

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تكثر في موسم الحج الإصابةُ بأنواع معيَّنة من الأمراض الجلدية, وذلك بسبب ارتفاع حرارة الجوِّ والازدحام الشديد, وزيادة مُفرَزات العَرَق وارتفاع نسبة الرطوبة وكثرة التعرُّض لأشعَّة الشمس.

ومن أبرز الأمراض الجلديَّة في الحج:

1. التهاب الثَّنايا (التسلُّخ وبالعامية الزلوغ)

هذه المشكلةُ شائعةٌ, وتكثر عندَ المصابين بالسمنة, إذ يلتهب الجلدُ ويحمرُّ في ثنايا الفخذين, وأحياناً في منطقة الإبطين وتحت الثديين, وقد تحدث مُفرَزات مصحوبة بحكَّة مؤلمة في بعض الأحيان.

الوقايةُ والعلاج

- الوقايةُ بإذن الله من هذه المشكلة تكون بالتهوية الجيِّدة للثنايا, والاهتمام بالنظافة الشخصية, واستخدام المراهم الملطِّفة مثل الفازلين, وذلك بدهنها على الجسم قبل المشي.

- عندَ حصول الإصابة، يمكن استخدامُ مجموعة من المراهم, سواءٌ أكانت تحتوي على كورتيزون فقط, أو على مضادَّات للفطريات والجراثيم, أو على خليط من هذا كلِّه, مع غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون قبلَ وضع الدواء.

2. الحـروق الجلديَّة

الحروقُ الجلدية لها أنواع كثيرة, وهي تحدث عندَ تعرُّض الجلد لأشعَّة الشمس الحارقة لمدَّة طويلة, فيلتهب الجلدُ ويصبح لونُه أحمرَ, وهذا التغيُّر نشاهده في بعض الحجَّاج في الأماكن المكشوفة من أجسامهم. وفي بعض أنواع الحروق الشمسية، تظهر فقاقيع مائية, وربَّما سبَّبت آلاماً شديدة. ويكون بعضُ الأشخاص معرَّضين أكثر من غيرهم للإصابة بالحروق الشمسية, وبالذات من ذوي البشرة البيضاء, والقادمين من البلاد معتدلة المناخ.

والوقايةُ من هذه الحروق الشمسيَّة سهلةٌ, وذلك باستخدام المظلَّة الشمسية باستمرار, وألاَّ يكشف الحاج من جسمه إلاَّ بقدر ما تتطلَّبه مناسكُ الحج. كما يمكن للحاج أن يستخدمَ الكريمات أو المراهم الواقية من الشمس, وهي كريماتٌ خاصَّة يُستحسَن أن يستشيرَ فيها الطبيب.

وعلاجُ هذه الحروق يكون باستخدام الكمادات الباردة والكريمات الملطِّفة. وفي حالة وجود فقاعات مائية، يجب عدمُ العبث بها حتَّى لا تنفجر؛ فإذا انفجرت، فلابدَّ من دهنها بمضادٍّ حيوي موضعي. وعندَ اشتداد المرض، لابدَّ من مراجعة الطبيب.

3. الجَرب

الجربُ هو من أنواع الأمراض الجلدية التي قد يتعرَّض لها الحاج لدى مخالطته للمصاب به, وأغلبُ المصابين به يأتون به معهم من بلادهم, وهو شديدُ العدوى, وتسبِّبه إحدى الطفيليَّات. ويظهر على شكل حبوب جلديَّة (أخاديد وبثرات) تسبِّب حكَّةً شديدة. ويكثر بين الأصابع وعلى الرسغ, وفي الأعضاء التناسلية.

العلاج

علاجُ الجرب يكون بدهن كامل الجسم عادة (ما عدا الوجه والرأس) بأدوية خاصَّة للجرب, مثل الليندين والكويل, ولكنَّ هذا يكون باستشارة الطبيب. ولابدَّ من تغيير الملابس الداخلية للمُصاب, ومفارش السرير, لأنَّ طفيليَّاتِ الجرب تبقى فيها. كما يجب على المخالطين للمُصاب، الذين يعيشون معه في السكن نفسه, أن يستعملوا العلاجَ نفسه أيضاً.

4. الأمراض الفطريَّة

وهي مجموعةٌ من الأمراض الجلدية المُعدِية التي تنتشر في الأماكن الحارَّة. ومن أهمِّ هذه الأمراض "التينا أو السَّعفة tinea"، وهي مرضٌ جلدي تسبِّبه بعضُ الفطريَّات.

يزيد انتشارُ هذا المرض بين الحجَّاج بسبب ارتفاع درجة الحرارة, وزيادة إفراز العرق والزحام الشديد. وتنتقل العدوى عن طريق استعمال ملابس أو مناشف الشخص المصاب.

وللسَّعْفَة أنواع كثيرة, لكنَّها تكون بشكل بقع مستديرة غامقة اللون, ويكون محيطُ البقع أغمق من الوسط غالباً.

الوقاية والعلاج

  • من أهمِّ عوامل الوقاية النظافةُ الشخصية, وذلك بالاستحمام بشكل دوري، والتأكُّد من نظافة الملابس الداخلية وغسلها, وعدم استعمال ملابس ومناشف الآخرين.
  • أمَّا العلاجُ فإنَّه يختلف حسب نوع السعفة؛ فأحياناً يكون علاجاً موضعياً بالمراهم, وأحياناً لابدَّ من أخذ حبوب بالفم. ولكن، لابدَّ من استشارة الطبيب قبل أخذ أيِّ علاج.

5. الطفح الحراري الأحمر

يصيب هذا المرضُ المناطقَ الأكثر تعرُّضاً للعَرَق, وخاصَّة أسفل الظهر ومنطقة الوسط, حيث تضغط الملابس الخشنة، مثل المناشف، على الجسم، ويجتمع فيها العرق، ويصبح لونُ الجلد أحمر, وتسبِّب حكَّةً شديدة ومضايقة للمريض.

الوقاية والعلاج

تَجنَّب السيرَ في الشمس, واحرص على البقاء في جوٍّ مكيَّف الهواء ما أمكن. وإذا أصابك المرضُ، فيجب الاستحمام بالماء والصابون, ووضع مرهم كورتيزون مخلوط مع مضاد حيوي موضعي, والبقاء في جوٍّ مكيَّف الهواء.

 

 

 

كلمات رئيسية:
صحة الحاج، صحة المعتمر، السكري، الربو، التحسس، الحساسية، الكلى، النزلة المعوية، التهاب الثَّنايا، التسلُّخ، الزلوغ، الجَرب، الإصابات الحراريَّة، ضربة الشمس، الإجهاد الحراري، الحمَّى الشوكية، التهاب السحايا، مرض ما بعدَ الحج، الإسهال، الزكام، الرشح

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 15 اكتوبر 2012