الماء وأهميته للجسم

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
الماء وأهميته للجسم - كافة

يحتاج الجسمُ إلى الماء أو السوائل الأخرى للقيام بوظائفه بشكل صحيح، وتَجنُّب الجفاف.

يتناول هذا المقالُ الكمِّيةَ التي نحتاج إليها في الشرب، والكيفية التي نكتشف فيها علاماتِ الجفاف أو التجفاف، والكيفية التي نختار فيها المشروبات الصحيَّة.

يُشكِّل الماءُ حوالي ثلثي وزن الجسم السليم.

تحتاج معظمُ التفاعلات الكيميائية التي تجري في خلايا الجسم إلى الماء لكي تحدثَ. كما أنَّنا بحاجة إلى الماء كي يتمكَّنَ الدمُ من حمل المواد الغذائيَّة إلى جميع أنحاء الجسم، والتخلُّص من الفضلات.


كم يجب أن نشرب؟

من الضروري - للبقاء في حالة صحِّية جيِّدة - استعادة السوائل التي نفقدها عندما نتنفَّس أو نتعرَّق أو نتبوَّل.

تختلف كمِّيةُ السوائل التي يحتاج الشخصُ إلى تناولها، لتجنَّب الإصابة بالجفاف، تبعاً لمجموعة من العوامل، من ضمنها حجمُها ودرجة حرارتها ومدى نشاطها. ومع ذلك، توصي الجهاتُ الصحِّية بضرورة تناول 1.2 لتر تقريباً من السوائل يومياً؛ والذي يعني حوالي ستَّة أكواب بسعة 200 مل أو ثمانية أكواب بسعة 150 مل.

 

إنَّ الكمِّيةَ الإجمالية من السوائل التي نفقدها يومياً، ونحتاج إلى استعادتها، هي في الواقع أكبر من ذلك (حوالي 2.5 لتر)؛ ولكنَّنا نحصل على 1 لتر من السوائل التي نحتاج إليها عن طريق الطعام، كما يستعيد الجسمُ 0.3 لتر من السوائل عن طريق التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلايا؛ وما تبقَّى يجب أن يُؤخَذَ من تناول المشروبات.

تُعدُّ جميعُ المشروبات، غير الماء طبعاً، صحيَّةً، مع الأخذ بعين الاعتبار الحليب وعصائر الفاكهة. ولكن، يجب الابتعادُ عن المشروبات الكحولية، مع محاولة تجنُّب المشروبات الغازية السكَّرية ذات المذاق الطيِّب التي قد تحتوي على كمِّية كبيرة من السكَّريات المضافة. هذه المشروباتُ قد تكون عاليةَ السُّعرات الحرارية، ومُضرَّةً بالأسنان.

علامات الجفاف

عندما لا يحصل الجسمُ على ما يكفيه من الماء، يُقال إنَّه يُعاني من حالة "جفاف أو تجفاف".

يُعدُّ الشعورُ بالعطش من أوَّل علامات الجفاف.

إذا اعتقد الشخصُ أنَّه ربَّما لا يحصل على ما يكفي من السوائل، عليه أن يتحقَّقَ ممَّا إذا كان لديه أيٌّ من العلامات الشائعة الأخرى للجفاف، وهي:

  • البول الداكن، والتبوُّل القليل.
  • الصُّداع.
  • النقص في الحيوية والنشاط.
  • الدوخة.




الماء

الماءُ هو الخيارُ الصحِّي الأمثل لإرواء العطش عندَ الناس، وفي أيِّ وقت كان، فهو لا يحتوي على سُعرات حرارية، ولا يحتوي على سكَّريات تضرُّ بالأسنان.

إذا كان الشخصُ لا يحب طعمَ الماء العادي، فليحاول تناولَ الماء الفوَّار أو إضافة شريحة من الليمون إليه، ويمكنه إضافة القليل من عصير الفاكهة أيضاً لتحسين النكهة.


أنواعُ المشروبات

ينبغي على الشخص أن يحاولَ اختيارَ المشروبات الصحيَّة في سياق اتِّباعه لنظام غذائي متوازن وصحِّي.

تحتوي أكثر المشروبات الغازية على نسبة عالية من السكَّر؛ وتكون الأطعمةُ والأشربة المحتوية على كمِّية كبيرة من السكَّر مرتفعةَ السُّعرات الحرارية غالباً، وقد يجعل تناولُ الكثير من السُّعرات الحرارية الشخصَ أكثرَ عرضةً لزيادة الوزن.

تحتوي بعضُ مشروبات الطاقة على نسبة عالية من السكَّر والكافيين.

قد تساعد قراءةُ لصاقة المكوِّنات الغذائية الموجودة على المشروبات اللذيذة، كعصائر الفاكهة والمشروبات الغازية مثلاً، على اختيار الأنواع الصحَّية منها.


الحليب

الحليبُ هو مصدرٌ جيِّد للكالسيوم (وهو معدن يساعد على بناء العظام والحفاظ عليها سليمةً).

كما يحتوي أيضاً على فيتامينات ومعادن أخرى، ولا يتسبَّب في تسوُّس الأسنان.

ينبغي اختيارُ الحليب المنـزوع الدسم جزئياً، أو الحليب بتركيز 1٪ من الدهون، أو الحليب المنـزوع الدسم كلِّياً. كما ينبغي الحدُّ من تناول الحليب الذي يُضاف له مواد منكِّهة، والحليب المركَّز، ومخفوق الحليب، ومشروبات الطاقة المصنوعة من الحليب أو الشعير، لأنَّها تحتوي على سكَّر مضاف يضرُّ بالأسنان.

يُعدُّ الحليبُ ضرورياً للأطفال الصغار بصورةٍ خاصَّة، حيث يجب أن يشربوا الحليبَ الكامل الدسم إلى عمر سنتين على الأقل، لأنَّهم قد لا يحصلون من الحليب القليل الدسم على السُّعرات الحرارية بالكمِّية التي يحتاجون إليها.


عصائرُ الفاكهة والكوكتيل بالحليب

يحتوي عصيرُ الفواكه والكوكتيل بالحليب على مجموعةٍ متنوِّعة من الفيتامينات المفيدة للصحَّة.

 يُعدُّ كأسٌ واحدٌ من عصير الفواكه، بسعة 150 مل، حصَّةً واحدةً فقط من الحصص الخمس اليومية الموصى بها من الفاكهة والخضار. ومهما تكن الكميةُ التي يشربها الشخصُ من هذا العصير، فهي تُحسب دوماً كحصَّةٍ واحدة فقط من الحصص الخمس، لأنَّ العصيرَ لا يحتوي على الألياف الموجودة في الفواكه والخضار الكاملة.

يحتوي عصيرُ الفواكه على السكَّر أيضاً الذي يمكنه أن يضرَّ بالأسنان؛ ومن الأفضل شربُه مع وجبة الطعام، لأنَّ هذا قد يساعد على حماية الأسنان.

يُرجَّح ألاَّ تؤدِّي السكَّرياتُ الموجودة بشكلٍ طبيعي في الفاكهة الكاملة إلى تسوُّس الأسنان، لأنَّ السكرَ هنا داخلٌ في بنية الفاكهة؛ في حين أنَّه عندَ عصر الفاكهة أو خلطها، تخرج السكَّرياتُ من الفاكهة، وعندها تقوم هذه السكَّرياتُ بإلحاق الضرر بالأسنان، لاسيَّما في حال تناول العصير كثيراً.

عندَ شراء عصير الفواكه، ينبغي التحقُّقُ من اللصاقات الموجودة عليه بعناية، واختيار عصير الفواكه 100٪ من دون وجود السكَّر المضاف. هذه المشروباتُ تُحسَب كحصَّةٍ واحدة من الحصص الخمس التي ينبغي تناولها في اليوم . هذا، وينبغي الحذر من "مشروبات العصائر" التي يمكنها أن تحتوي على كمِّية قليلة بمقدار 5٪ من عصير الفواكه، وكمِّية كبيرة من السكَّر المضاف، ولا يعدُّ كحصة واحدة من الحصص الخمس اليومية.


المشروباتُ الغازية والعصائر المثلَّجة

تحتوي المشروباتُ الغازية والعصائر العاديَّة والمثلَّجة على الكثير من السكَّر والقليل جداً من المغذِّيات، لذلك ينبغي الإبقاءُ على الحدِّ الأدنى منها.

المحتوى العالي من السكَّر في هذه العصائر يعني احتواءَها على نسبٍ عالية من السُّعرات، الحرارية والأطعمة الغنيَّة بالسعرات الحرارية، حيث يمكنهما أن يسهما في زيادة الوزن. إنَّ تقليلَ هذه المشروبات هو طريقةٌ جيِّدة لخفض عدد السعرات الحرارية المتناولة، مع عدم خسارة أيَّة عناصر مغذِّية.

وتنطبق الحالةُ نفسها على الأطفال عند تقليل المشروبات السكَّرية؛ فالأطفالُ الذين يشربون الكثيرَ من هذه المشروبات هم أكثر عرضةً لزيادة الوزن.

السكَّرُ المضاف إلى هذه المشروبات يعني أنَّه يمكنه أن يلحقَ الضرر بالأسنان أيضاً. إذا كان لدى الشخص مشروباتٌ سكَّرية أو غازية، عليه أن يشربها مع وجبات الطعام، لأنَّ ذلك يساعد على التقليل من الأضرار التي تصيب الأسنان.

إنَّ أفضلَ المشروبات التي يُمكن إعطاؤها للأطفال هي الماء والحليب والحليب المخفوق، من دون إضافة السكَّر إليه.

إذا كان الشخصُ أو أطفاله ممن يحبُّون المشروبات الغازية، فليجرِّب عصيرَ الفواكه المخفَّف بالماء الفوَّار بدلاً من المشروبات الغازية. كما يجب تذكُّرُ تخفيف العصير المثلَّج جيِّداً لتخفيض المحتوى السكَّري في الشراب.

لا تحتوي النماذجُ المخصَّصة من أجل الحمية إلاَّ على كمِّية قليلة جداً من المواد المغذِّية، ولذلك فإنَّ الحليبَ أو الماء هما الخياران الصحِّيان الأفضل، لا سيَّما بالنسبة للأطفال.


الشاي والقهوة

الشاي والقهوة يحتويان على مادَّة الكافيين، وهو منبِّه يمكنه أن يجعلَ الشخص يشعر مؤقَّتاً بمزيدٍ من التنبُّه أو قلَّةٍ في النوم. يؤثِّر الكافيين في بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وقد يعتمد تأثيرُه على كمّشية الكافيين التي يتناولها الشخصُ عادةً.

من المفيد تناولُ الشاي والقهوة كجزء من نظام غذائي متوازن؛ ولكن، من الضروري عدم جعل الشاي أو القهوة أو غيرهما من المشروبات المحتوية على الكافيين هي المصدر الوحيد للسوائل.

يجب على النساء الحوامل التقليل من تناول الشاي أو القهوة. كما لا يُعدُّ الشاي والقهوة من المشروبات المناسبة للأطفال والرضَّع.

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين أيضاً أن تجعلَ الجسمَ ينتج المزيد من البول. بعض الناس أكثر عرضةً من غيرهم لهذا، ولكنَّ ذلك يعتمد أيضاً على كميَّة الكافيين المتناول، وعدد المرَّات التي يتناول فيها الشخصُ الكافيين.


مشروباتُ الطاقة

تحتوي مشروباتُ الطاقة غالباً على مستويات عالية من مادة الكافيين، وهي ذات نسبة عالية من السكَّر في كثير من الأحيان، وقد تحتوي على منبِّهات أخرى أيضاً؛ وتحتوي على فيتامينات ومعادن، أو مواد عشبية أحياناً.

تختلف مستوياتُ الكافيين في هذه المشروبات، ولكن في الغالب يوجد حوالي 80 ملغ من الكافيين في العبوة الصغيرة التي تتَّسع إلى 250 مل؛ وهذا ما يُعادل عبوتين من الكولا أو قدحاً صغيراً من القهوة.

يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية لمادَّة الكافيين أن يقلِّلوا من تناول الأطعمة والأشربة المحتوية على الكافيين بنسبة عالية.

لا تُعدُّ مشروباتُ الطاقة من المشروبات المناسبة للأطفال والرضَّع.

يجب على النساء الحوامل التقليل من تناول مشروبات الطاقة، لأنَّها في الغالب تحتوي على نسبةٍ مرتفعة من الكافيين. لذلك، يجب التحقُّقُ من اللصاقات المكتوبة على مشروبات الطاقة، حيث يقولون فيها غالباً إنَّ هذا الشراب غير مناسب للأطفال أو النساء الحوامل.


المشروباتُ الرياضية

يمكن للمشروبات الرياضية أن تكونَ مفيدةً عندما يقوم الشخصُ بإجراء تمارين التحمُّل، ويحتاج إلى دفعة من الطاقة.

ومع ذلك، فإنَّها لا تختلف عن أيَّة مشروبات سكَّرية لذيذة أخرى، أي أنَّها تحتوي على نسبٍ عالية من السعرات الحرارية، وتسهم في تسوُّس الأسنان.

ما لم يكن الشخصُ مشاركاً في رياضة التحمُّل، فالماءُ هو الخيار الأفضل صحياً، وهو أفضل وسيلة لتعويض الماء الذي فقده.


الكافيين والحمل

يجب على النساء الحوامل عدمَ تناول أكثر من 200 ملغ من الكافيين يومياً؛ والقدح الواحد من القهوة السريعة الذوبان يحتوي على حوالي 100 ملغ من الكافيين.

وذلك لأنَّ المستويات العالية من الكافيين يمكنها أن تؤدِّي إلى أطفال ناقصي الوزن عند الولادة، الأمر الذي يمكنه أن يزيدَ من خطر التعرُّض إلى مشاكل صحِّية في وقت لاحق من حياتهم؛ وقد تسبِّب المستوياتُ العالية من الكافيين الإجهاضَ أيضاً.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
http://www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 9 اكتوبر 2012

الاختصاص