دراسة صحية: تدني مستوى السكر عند حديثي الولادة يرتبط مع مشاكل دماغية لاحقاً

أرسل إلى صديق طباعة

HealthDay News : 08-Aug-2017

توصلت دراسة حديثة إلى أن انخفاض مستوى سكر الدم عند حديثي الولادة (وهي حالة مُشاهدة بنسبة 16 في المائة بينهم) قد يُفضي إلى مشاكل دماغية في سنوات الطفولة الأولى.

وبحسب الباحثين، فإن الأطفال الذين يعانون من انخفاض مستوى سكر الدم عند الولادة أو بعدها بقليل يواجهون خطراً أكبر بمعدل ضعفين أو ثلاثة أضعاف للإصابة بمشاكل في الذاكرة أو الانتباه أو التخطيط أو حل المشاكل أو التنسيق البصري الحركي في عمر 4.5 سنة.

يقول المعد الرئيسي للدراسة كريس ماكنلاي، اختصاصي طب حديثي الولادة بمعهد ليجينز التابع لجامعة أوكلاند بنيوزيلاندا: "لا يؤثر مستوى سكر الدم المنخفض في قدرات التفكير العامة أو معدل الذكاء، إلا أنه قد يرتبط بمشاكل في حل المشاكل وغيرها من المهارات الذهنية المعروفة باسم الوظائف التنفيذية، بالإضافة إلى التنسيق العيني اليدوي، والتي تُعد أساسية لإنجاز المهام اليومية."

ويُضيف ماكنلاي: "لا نعلم حتى الآن ما إذا كان ذلك سيؤثر في المسيرة التعليمية للطفل أم لا، ولكن الأرجح بأنه يؤثر فعلاً."

وبحسب الباحثين، فإن انخفاض مستوى سكر الدم عند حديثي الولادة، أو ما يعرف باسم neonatal hypoglycemia يمكن الوقاية منه بسهولة. وتشمل عوامل خطر الإصابة بهذه الحالة كلاً من الولادة المبكرة، وزيادة أو انخفاض الطفل عند الولادة، وإصابة الأم الحامل بالسكري.

وقد جرت العادة على قياس سكر الدم عند الأطفال من ذوي الخطر المرتفع للإصابة بانخفاض مستوى سكر الدم عند الولادة، وذلك باستخدام عينة دموية تؤخذ من كعب قدم الطفل. فإذا أظهرت نتيجة الاختبار انخفاض مستوى سكر الدم، فيمكن علاجه ببساطة وإعادة مستوى السكر إلى طبيعته.

اشتملت الدراسة على 477 طفلاً وُلدوا في الفترة بين عامي 2006 و2010. جرى تشخيص نصف هؤلاء الأطفال بحالة انخفاض مستوى سكر الدم عند الولادة، وجرى علاج الحالة في حينها. قام الباحثون بمراجعة بيانات هؤلاء الأطفال، ولاحظوا أن بعض الأطفال الذين لم يُشخص لديهم انخفاض مستوى سكر الدم عند الولادة أُصيبوا به لاحقاً.

لاحظ الباحثون ارتباطاً بين انخفاض مستوى سكر الدم عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة مع مشاكل في وظائف دماغية معينة بعمر 4.5 سنة، دون أن يُثبتوا ذلك من خلال علاقة سبب ونتيجة.

واعتبر الباحثون بأن انخفاض مستوى سكر الدم هو الحالة التي يعاني فيها الطفل من نوبة واحدة على الأقل من تدني مستوى سكر الدم عن 47 ميليغرام لكل واحد ديسي لتر، وأن الحالة تُعد شديدة فيما لو انخفض مستوى سكر الدم عن 36 ميليغرام لكل واحد ديسي لتر، وتُعد الحالة مُعاودة فيما لو تكررت نوبة انخفاض الدم لأكثر من ثلاث مرات.

وبحسب الخبراء، فإن أهمية الدراسة تكمن في أن آثار انخفاض سكر الدم عند المواليد قد لا تظهر بشكل فوري، وإنما في فترات لاحقة من الطفولة. حيث يعد السكر وقود الدماغ الضروري لنموه وتطوره، وخاصةً عند حديثي الولادة، حيث تكون أعداد هائلة من الاتصالات العصبية الدماغية في طور البناء.

وينصح الخبراء بضرورة تحري عوامل خطر انخفاض مستوى سكر الدم عند حديثي الولادة، والعمل على قياسه وعلاجه بشكل فوري في حال تطلب الأمر ذلك.

جرى نشر نتائج الدراسة في السابع من شهر أغسطس الحالي في مجلة طب الأطفال التي تُصدرها الجمعية الأمريكية للطب JAMA Pediatrics.

هيلث داي نيوز، كاثلين دوهني

SOURCES: Saima Aftab, M.D., chief, neonatal-perinatal services, Nicklaus Children's Hospital, Miami; Christopher J.D. McKinlay, Ph.D., neonatologist, Liggins Institute at the University of Auckland, New Zealand; Aug. 7, 2017, JAMA Pediatrics, online

Copyright © 2017 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=725363

By Kathleen Doheny
HealthDay Reporter

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 10 آب/أغسطس 2017 11:24