معرفة الكثير عن الاستعدادات الجينية للإصابة بالأمراض قد يُعطي نتائج عكسية

أرسل إلى صديق طباعة

HealthDay News : 13-Nov-2017

توصلت دراسة حديثة إلى أن معرفة أكثر مما يلزم عن الاستعدادات الوراثية للإصابة بالأمراض المختلفة قد ينعكس سلباً على الشخص.

ففي دراسةٍ أولى، اشترك عدد من المتطوعين في الدراسة وخضعوا لاختبارات جينية تقيس استعدادهم الوراثي للإصابة بالاكتئاب، وعند ظهور نتائج الاختبار لم يقم الباحثون بإبلاغ المشاركين بنتائج اختباراتهم الحقيقية، وإنما بنتائج عشوائية.

أظهرت نتائج الدراسة بأن المشاركين الذين أُخبروا بأنهم يمتلكون استعداداً أعلى للإصابة بالاكتئاب تمكنوا من استرجاع خبرات وأعراض اكتئابية سابقة مروا بها أكثر من المشاركين الذي أبلغوا بأنهم لا يمتلكون استعداداً وراثياً للإصابة بالاكتئاب، وذلك بغض النظر عن مدى استعدادهم الحقيقي للإصابة بالاكتئاب.

يقول المعد الرئيسي للدراسة ماثيو ليبوفيتز، الأستاذ بقسم الطب النفسي بجامعة يل الأمريكية: "لقد أوضحت نتائج الدراسة بأن مجرد إبلاغ الشخص بأنه يمتلك استعداداً وراثياً للإصابة بالاكتئاب كان كفيلاً بتشويش ذاكرته وجعلها أكثر استحضاراً للخبرات الاكتئابية السابقة."

ويُضيف: "تُعد هذه النتائج مثيرة للقلق، خاصةً عندما نعلم بأن ذاكرة المريض حول خبراته الشخصية تُعد المفتاح الرئيسي لتشخيص الاضطرابات النفسية لديه."

جرى نشر نتائج هذه الدراسة في عدد شهر نوفمبر من مجلة الطب النفسي السريري والاستشاري Journal of Consulting and Clinical Psychology.

وفي دراسة ثانية أجراها نفس الفريق البحثي، جرى إبلاغ المشاركين بنتائج كاذبة حول استعدادهم الوراثي للإصابة بالبدانة، فكانت النتيجة أن المشاركين الذين أُبلغوا بأنهم يمتلكون استعداداً منخفضاً للإصابة بالبدانة قللوا من أهمية التمارين الرياضية والنظام الغذائي الصحي في حياتهم، وأصبحوا أكثر ميلاً لاستهلاك الأغذية غير الصحية.

يقول المعد المساعد للدراسة وو كيونغ آن، أستاذ الطب النفسي بجامعة يل الأمريكية: "يبدو بأن الأشخاص الذين أُبلغوا بعدم وجود استعداد وراثي لديهم للإصابة بالبدانة افترضوا بأنه لا داعٍ للقلق من إصابتهم بها، حتى وإن لم يمارسوا التمارين الرياضية أو يتبعوا نظاماً غذائياً صحياً.

وبحسب آن، فإن هذه الحتمية الخادعة التي يتوهما البعض عند الاطلاع على معلوماتهم الجينية قد تمنحهم إحساساً خادعاً بالمناعة تجاه أمراض معينة، أو بحتمية الإصابة بأمراض أخرى.

يقول ليبوفيتز: "يبدو بأن إبلاغ الناس بمعلومات حول استعداداتهم الجينية للإصابة بحالات معينة هو سيف ذو حدين، فهو من جهة يقدم فوائد جمة وقد يشجع الشخص على اتخاذ إجراءات للوقاية من الإصابة بالمرض، ولكنه بالمقابل قد يمنحه إحساساً خادعاً يُثبطه عن القيام بما هو صحي أو قد يجعله يستسلم لقدرٍ لا مفر منه بحسب اعتقاده."

جرى نشر نتائج الدراسة الثانية في عدد شهر يناير 2018 من مجلة الشهية Appetite.

هيلث داي نيوز، روبيرت بريدت

SOURCE: Yale University, news release, Oct. 24, 2017

Copyright © 2017 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=727857

-- Robert Preidt

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2017 11:49